لقاح الإنفلونزا الموسمية لا يُؤخذ مرة واحدة في العمر، بل مرة كل موسم، لسببين تذكرهما مراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية (CDC) صراحة: فيروس الإنفلونزا يتغيّر باستمرار فتتغيّر تركيبة اللقاح معه، والحماية التي يصنعها جسمك تضعف مع الوقت. لذلك فإن جرعة العام الماضي، مهما كانت ناجحة، صُمّمت لهدف لم يعد هو الهدف نفسه. ومن يحمل مرضًا مزمنًا كالسكري أو أمراض القلب يدفع ثمن هذه الفجوة أكثر من غيره.
بدأت وزارة الصحة السعودية تقديم لقاح موسم هذا العام في 16 سبتمبر 2026، وأتاحت حجز الموعد عبر تطبيق «صحتي». في هذا المقال نشرح لماذا يُجدَّد اللقاح كل عام، ولماذا يقول كثيرون «أخذته من قبل» ثم يتوقفون، ومن هم الأكثر حاجة إليه، وما الذي تقوله البيانات السعودية عن الأسباب الحقيقية لتأجيله.
ما هو لقاح الإنفلونزا الموسمية؟ ولماذا يُسمّى «موسميًا»؟
الإنفلونزا عدوى تنفسية فيروسية تختلف عن نزلة البرد العادية. تقدّر منظمة الصحة العالمية أن العالم يشهد كل عام نحو مليار إصابة بالإنفلونزا الموسمية، منها 3 إلى 5 ملايين حالة شديدة، وما بين 290 ألفًا و650 ألف وفاة بأسباب تنفسية. والفرق العملي الذي تذكره CDC بين الاثنين أن نزلة البرد تأتي تدريجيًا، بينما تهجم الإنفلونزا فجأة.
كلمة «موسمي» هنا ليست وصفًا للطقس فقط، بل وصف للقاح نفسه. فاللقاح الذي تأخذه هذا الخريف ليس نسخة من لقاح الخريف الماضي، بل منتج جديد صُنع وفق توصية جديدة. منظمة الصحة العالمية تجتمع مرتين في السنة، مرة لكل نصف من الكرة الأرضية، لتراجع بيانات المراقبة من مختبرات حول العالم، ثم توصي بالسلالات التي يجب أن يحتويها لقاح الموسم القادم. وتقولها المنظمة بوضوح: يجب تحديث تركيبة اللقاح بانتظام لأن فيروسات الإنفلونزا تتغيّر باستمرار.
لماذا لا تكفي جرعة العام الماضي؟ السبب الأول: الهدف تحرّك
تخيّل أنك صمّمت مفتاحًا دقيقًا لقفل معيّن، ثم تغيّر القفل قليلًا. المفتاح لم يفسد، لكنه لم يعد يطابق تمامًا. هذا ما يحدث مع الإنفلونزا: الفيروس يتبدّل تدريجيًا من موسم إلى آخر، فيتغيّر «القفل» الذي صُمّم اللقاح ليطابقه.
ولكي لا يبقى الكلام نظريًا، قارنّا بأنفسنا قائمتين رسميتين من منظمة الصحة العالمية للقاح الثلاثي المصنوع في البيض في نصف الكرة الشمالي، الذي تقع فيه المملكة:
- موسم 2025–2026 (توصية 28 فبراير 2025): سلالة شبيهة بـ A/Victoria/4897/2022 من نوع H1N1، وسلالة شبيهة بـ A/Croatia/10136RV/2023 من نوع H3N2، وسلالة شبيهة بـ B/Austria/1359417/2021.
- موسم 2026–2027 (توصية 27 فبراير 2026): سلالة شبيهة بـ A/Missouri/11/2025 من نوع H1N1، وسلالة شبيهة بـ A/Darwin/1454/2025 من نوع H3N2، وسلالة شبيهة بـ B/Tokyo/EIS13-175/2025.
في هذه المقارنة، اختارت المنظمة فيروسًا مرجعيًا مختلفًا لكل مكوّن من المكوّنات الثلاثة. لا يعني تغيّر اسم السلالة أن الفيروس صار غريبًا تمامًا عن جهازك المناعي، لكنه يعني أن الخبراء رأوا أن لقاح العام الماضي لم يعد أفضل تطابق مع ما يُتوقّع أن ينتشر هذا العام. ولهذا تكتب مايو كلينك جملة بسيطة: «فيروسات الإنفلونزا تتغيّر بسرعة، ولقاح العام الماضي قد لا يحميك من فيروسات هذا العام».
السبب الثاني: الحماية نفسها تبهت مع الوقت
حتى لو لم يتغيّر الفيروس إطلاقًا، فإن الأجسام المضادة التي يصنعها جسمك بعد اللقاح لا تبقى على مستواها إلى الأبد. تذكر CDC أن الحماية المناعية تتراجع مع الوقت، وأن التطعيم السنوي هو ما يحافظ على الحماية المثلى، وتكرّر مايو كلينك الفكرة: مستويات الأجسام المضادة قد تنخفض مع الوقت، وهذا سبب آخر لأخذ اللقاح كل عام.
وهناك تفصيل زمني مهم: الجسم يحتاج قرابة أسبوعين بعد اللقاح لتكوين الأجسام المضادة، بحسب CDC. معنى ذلك أن من يتأخر حتى يرى الناس من حوله مرضى يكون قد أعطى الفيروس نافذة أسبوعين مفتوحة. وتعتبر CDC أن سبتمبر وأكتوبر وقتان مناسبان عمومًا للتطعيم في نصف الكرة الشمالي، والأفضل أن يكتمل قبل نهاية أكتوبر. ونحن اليوم في منتصف أكتوبر، والحملة الوطنية بدأت منذ أسابيع.
إذن نحن أمام هدف يتحرّك من جهتين: الفيروس يتغيّر في الخارج، والحماية تبهت في الداخل. اللقاح السنوي ليس تكرارًا لشيء أخذته من قبل، بل تحديث لما لم يعد يكفي.
«أخذته من قبل»: الفئة التي تغيب عن الأرقام
أوضح صورة لهذه المشكلة جاءت من دراسة سعودية على مرضى السكري من النوع الثاني. في عام 2018 نشر الباحثون Alnaheelah وزملاؤه في مجلة International Journal of Environmental Research and Public Health دراسة شملت 353 مريضًا في 11 مركزًا للرعاية الصحية الأولية في مدينة أبها، خلال موسم 2017–2018. النتيجة كانت كالتالي:
- 61.2% أخذوا لقاح الموسم أو كانوا ينوون أخذه.
- 21% أخذوا اللقاح في موسم سابق، لكن ليس في هذا الموسم.
- 17.6% لم يأخذوه أبدًا.
الرقم الأوسط هو الأكثر دلالة. هؤلاء ليسوا رافضين للقاح، فقد أخذوه بالفعل يومًا ما. لكنهم تعاملوا معه كأنه شيء يُنجز مرة، ثم انقطعوا. وهي بالضبط الفجوة التي يشرحها هذا المقال: الشخص يشعر بأنه «محمي» لأنه تطعّم، بينما صُمّم تطعيمه لموسم مضى.
ولهذه الدراسة حدود يذكرها مؤلفوها أنفسهم: شملت فقط من يراجعون مراكز الرعاية الأولية، فقد لا تمثّل كل مرضى السكري، والبيانات جُمعت بالمقابلة فقد تتأثر بدقة التذكّر. كما أنها قديمة نسبيًا، ولذلك نستخدمها لفهم شكل المشكلة، لا لتقدير نسبة التطعيم اليوم.
من يحتاج لقاح الإنفلونزا أكثر مما يظن؟
توصي وزارة الصحة بالتطعيم للجميع، وتحدّد الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا الموسمية، وهي: المصابون بالأمراض المزمنة، ومن تجاوزوا الخمسين، والأطفال من 6 أشهر إلى 5 سنوات، والحوامل، والمصابون بالسمنة المفرطة، والعاملون في القطاع الصحي. ومن هذه القائمة، تستحق فئتان وقفة خاصة لأن أصحابها غالبًا لا يربطون حالتهم بالإنفلونزا.
مرضى السكري: حتى عندما يكون السكر منضبطًا
تقول CDC إن المصابين بالسكري، حتى عندما تكون حالتهم منضبطة جيدًا، معرّضون أكثر لمضاعفات الإنفلونزا الخطيرة مثل الالتهاب الرئوي. وتشير بيانات مبلّغة إلى CDC إلى أن نحو 30% من البالغين الذين نُوّموا في المستشفى بسبب الإنفلونزا كانوا مصابين بالسكري.
ولا يتوقف الأمر عند الرئة. فالعدوى الحادة مثل الإنفلونزا تجعل ضبط السكر أصعب، وقد ترفع مستواه، وقد تخفضه أيضًا، بحسب CDC. ولهذا تنصح المراكز مرضى السكري باتباع إرشادات «أيام المرض» إن أُصيبوا، والتواصل مع الطبيب فور ظهور الأعراض، والاحتفاظ بمخزون من أدويتهم يكفي أسبوعين على الأقل. وقد شرحنا في مقال سابق الفرق بين الكيتوزية والحماض الكيتوني ولماذا تحتاج أيام المرض خطة مسبقة.
ومن التفاصيل العملية التي تذكرها CDC أن اللقاح المناسب لمرضى السكري هو الحقنة، وأن لقاح الرذاذ الأنفي (المصنوع من فيروس حي مُضعَف) لا يُعطى لهم عمومًا.
مرضى القلب: الأسبوع الذي يلي الإصابة
تنقل CDC نتيجة دراسة نُشرت عام 2018 في مجلة New England Journal of Medicine: خطر النوبة القلبية كان أعلى بنحو 6 أضعاف خلال الأسبوع التالي لإصابة مؤكّدة مخبريًا بالإنفلونزا، وكان الأثر أوضح لدى كبار السن ولدى من يصابون بنوبتهم القلبية الأولى. وفي دراسة أخرى عام 2020 شملت أكثر من 80 ألف بالغ نُوّموا بسبب الإنفلونزا على مدى ثمانية مواسم، تعرّض نحو واحد من كل ثمانية منهم لمضاعفة قلبية مفاجئة وخطيرة.
وتذكر CDC أن التطعيم ارتبط بانخفاض بعض الأحداث القلبية لدى مرضى القلب، خصوصًا من تعرّضوا لحدث قلبي خلال العام السابق. ومن يتابع صحة قلبه بالأرقام، كما ناقشنا في مقال تحليل الدهون والرقمين الغائبين، قد لا يخطر له أن موسم الإنفلونزا جزء من الصورة نفسها.
هل يعطيك لقاح الإنفلونزا الإنفلونزا؟
الجواب المختصر: لا. تقولها مايو كلينك بوضوح: «لقاح الإنفلونزا لا يمكن أن يعطيك الإنفلونزا». ومع ذلك فهذا من أكثر المعتقدات انتشارًا. ففي دراسة أبها، كان 30.7% ممن لم يتطعّموا يعتقدون أن اللقاح يسبب مرضًا شبيهًا بالإنفلونزا.
لماذا يشعر بعض الناس إذن بأنهم مرضوا بعد اللقاح؟ هناك ثلاثة تفسيرات تذكرها المصادر:
- أعراض جانبية قصيرة: بعض الناس تظهر لديهم آلام في العضلات وحرارة ليوم أو يومين، وهي غالبًا علامة على أن الجسم يصنع الأجسام المضادة، بحسب مايو كلينك. وهي ليست إنفلونزا.
- فيروس آخر: موسم الخريف مليء بالفيروسات التنفسية الأخرى، واللقاح لا يحمي منها.
- نافذة الأسبوعين: من التقط الفيروس قبل أن تكتمل الحماية قد يمرض، فيُنسب المرض إلى اللقاح ظلمًا.
ما الذي يمنع الناس من التطعيم فعلًا؟ ما تقوله البيانات السعودية
في دراسة أبها، سُئل غير المتطعّمين عن أسبابهم (وكان يمكن اختيار أكثر من سبب)، فجاءت الإجابات هكذا:
- الخوف من الآثار الجانبية: 73%
- الاعتقاد بأن اللقاح غير مهم: 50.4%
- الاعتقاد بأن اللقاح يسبب مرضًا شبيهًا بالإنفلونزا: 30.7%
- الاعتقاد بأن الإنفلونزا ليست مرضًا خطيرًا: 22.6%
- صعوبة الوصول إلى اللقاح: 0.7% فقط
الرقم الأخير هو المفاجأة: المشكلة لم تكن في التوفّر، بل في القناعة. واللافت أن أكثر دافع ذكره المتطعّمون أو الراغبون في التطعيم كان نصيحة مقدّم الرعاية الصحية (84.7%). وهذا يعني أن الفجوة ليست مسؤولية المريض وحده، فكلمة من الطبيب أو الممرض في زيارة المتابعة تصنع فرقًا لا يصنعه الإعلان.
وعلى مستوى عامة الناس، وجدت دراسة وطنية نشرها Javed وAL-Mohaithef في المجلة الطبية السعودية عام 2023، وشملت 1,650 مشاركًا من 16 مدينة عبر استبيان إلكتروني، أن 31.5% فقط أفادوا بأنهم أخذوا لقاح موسم 2019–2020. وكان من أقوى العوامل المرتبطة بالتطعيم شعور الشخص بأنه معرّض للإصابة، ومعرفته باللقاح. ويذكر المؤلفون أن العيّنة جُمعت بطريقة «كرة الثلج» عبر الإنترنت ولا تمثّل بالضرورة كل سكان المملكة، وأنها بيانات موسم واحد. لذلك نقرأ منها أي العوامل ترتبط بالتطعيم، لا نسبة التطعيم الحالية في المملكة.
كم يحمي لقاح الإنفلونزا فعلًا؟ إجابة صادقة
لن نبالغ: لقاح الإنفلونزا ليس درعًا كاملًا. تذكر مايو كلينك أن مراجعات المواسم منذ 2009 أظهرت أن نسبة الحماية تراوحت بين 22% في أضعف المواسم و56% في أفضلها، وتقول منظمة الصحة العالمية إن اللقاح قد يكون أقل فعالية لدى كبار السن.
لكن قيمة اللقاح لا تُقاس فقط بمنع الإصابة. فبحسب CDC، ارتبط التطعيم في دراسة عام 2021 بانخفاض خطر الدخول إلى العناية المركزة بنسبة 26% وانخفاض خطر الوفاة بسبب الإنفلونزا بنسبة 31% لدى البالغين مقارنة بغير المتطعّمين. أي أن اللقاح قد لا يمنعك دائمًا من المرض، لكنه يخفّف الاحتمال الأسوأ.
وهنا رقم سعودي يستحق قراءة متأنّية. أعلنت وزارة الصحة في سبتمبر 2026 أن 95.5% من حالات التنويم في العناية المركزة بسبب الإنفلونزا خلال العام الماضي كانت لأشخاص لم يتلقّوا اللقاح. الرقم قوي، لكنه يحتاج كبحًا: إذا كانت أغلبية الناس أصلًا غير متطعّمة، فمن الطبيعي أن تكون أغلبية مرضى العناية المركزة غير متطعّمين أيضًا حتى لو كان اللقاح متوسط الفعالية. لذلك لا نقرأ هذا الرقم كنسبة فعالية، بل كإشارة إلى من يصل فعلًا إلى العناية المركزة. والصورة الكاملة تأتي من الدراسات التي تقارن المتطعّمين بغير المتطعّمين، مثل الأرقام أعلاه.
متى تحتاج رعاية طبية عاجلة؟
إذا أُصبت بالإنفلونزا، فهذه علامات التحذير التي تذكرها CDC لدى البالغين، وتستدعي رعاية طبية فورية:
- صعوبة في التنفّس أو ضيق في النفَس.
- ألم أو ضغط مستمر في الصدر أو البطن.
- دوخة مستمرة أو تشوّش أو صعوبة في الاستيقاظ.
- تشنّجات.
- عدم التبوّل.
- ألم عضلي شديد، أو ضعف شديد أو عدم ثبات.
- حرارة أو كحّة تتحسّن ثم تعود أو تسوء.
- تدهور مرض مزمن لديك، كأن يصعب ضبط السكر.
وتوصي CDC بعلاج مبكر بمضادات الفيروسات لمرضى السكري المصابين بالإنفلونزا أو المشتبه بإصابتهم، وهذا قرار يعود للطبيب، لذلك لا تنتظر.
من يجب أن يستشير الطبيب قبل اللقاح؟
اللقاح آمن لمعظم الناس، لكن مايو كلينك تنصح بمراجعة الفريق الطبي أولًا في حالتين: من تعرّض لتفاعل خطير مع لقاح إنفلونزا سابق، ومن أُصيب من قبل بمتلازمة غيلان باريه. أما حساسية البيض، فتقول مايو كلينك إن المصاب بها يمكنه أخذ أيٍّ من لقاحات الإنفلونزا في أي مكان يُقدَّم فيه اللقاح.
هذا المقال للتثقيف الصحي فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب. إن كنت حاملًا، أو تتناول أدوية تضعف المناعة، أو لديك مرض مزمن، فاسأل طبيبك عن التوقيت والنوع المناسبين لك.
خطوات عملية لهذا الموسم
- احجز الآن: افتح تطبيق «صحتي» واختر خدمة «لقاح الإنفلونزا الموسمية».
- لا تعتمد على جرعة العام الماضي: اسأل نفسك متى أخذت آخر جرعة، لا هل أخذتها يومًا.
- احسب الأسبوعين: الحماية تكتمل بعد نحو أسبوعين، فلا تؤجل إلى أن تبدأ الإصابات حولك.
- اسأل طبيبك في زيارة المتابعة: خصوصًا إن كنت مصابًا بالسكري أو أمراض القلب.
- جهّز خطة أيام المرض: أدويتك، وجهاز قياس السكر، وطعام لا يربك أرقامك.
أين يقف مخبز ثمانية من هذا؟
سنكون واضحين: لا يوجد طعام يمنع الإنفلونزا أو يغني عن اللقاح. لا الخبز، ولا الشاي، ولا أي مكمّل، ولا منتجاتنا. وكوب الزنجبيل والليمون في صورة هذا المقال يريح الحلق، لكنه لا يطعّم أحدًا. الوقاية هنا تبدأ من عيادة أو مركز صحي، لا من متجر.
ما يمكن أن نساعد فيه هو جزء صغير من خطة أيام المرض التي ينصح بها الأطباء مرضى السكري: أن يكون في البيت طعام بسيط معروف المكوّنات لا يربك قراءات السكر حين لا تكون لديك طاقة للطبخ. لهذا يجد كثير من عملائنا في الرياض أن وجود خبز قليل الكربوهيدرات في الفريزر، أو قرانولا كيتو خالية من السكر، أو مقرمشات خفيفة، يسهّل الأيام الثقيلة. منتجات مخبز ثمانية مصنوعة من دقيق اللوز، دون سكر مضاف ودون جلوتين. لكن تذكّر الترتيب الصحيح: اللقاح أولًا، ثم الخطة، ثم المؤونة.
أسئلة شائعة عن لقاح الإنفلونزا الموسمية
هل أحتاج لقاح الإنفلونزا كل سنة حتى لو أخذته العام الماضي؟
نعم. تذكر CDC سببين: فيروسات الإنفلونزا تتغيّر باستمرار فتُراجع تركيبة اللقاح كل عام، والحماية المناعية تضعف مع الوقت. في توصية منظمة الصحة العالمية لموسم 2026–2027 تغيّر الفيروس المرجعي لكل مكوّنات اللقاح الثلاثي مقارنة بالموسم السابق.
متى يبدأ لقاح الإنفلونزا في الحماية؟
يحتاج الجسم نحو أسبوعين بعد اللقاح لتكوين الأجسام المضادة، بحسب CDC. لذلك يُفضّل أخذه مبكرًا في الموسم، وتعتبر CDC أن سبتمبر وأكتوبر وقتان مناسبان في نصف الكرة الشمالي. في المملكة بدأت وزارة الصحة تقديم لقاح هذا الموسم في 16 سبتمبر 2026 عبر تطبيق «صحتي».
هل لقاح الإنفلونزا آمن لمرضى السكري؟
توصي CDC مرضى السكري بلقاح الإنفلونزا بالحقنة، لأنهم أكثر عرضة للمضاعفات حتى مع انضباط السكر، ولا يُعطون عادة لقاح الرذاذ الأنفي الحي المُضعَف. وتضع وزارة الصحة أصحاب الأمراض المزمنة ضمن الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات. ناقش أي حالة خاصة مع طبيبك.
هل يمكن أن يسبب لي اللقاح الإنفلونزا؟
لا. تؤكد مايو كلينك أن لقاح الإنفلونزا لا يمكن أن يعطيك الإنفلونزا. قد تظهر آلام عضلية أو حرارة خفيفة ليوم أو يومين، وهي استجابة مناعية لا عدوى. ومن يمرض بعد اللقاح يكون غالبًا قد التقط فيروسًا آخر، أو أُصيب قبل اكتمال الحماية خلال الأسبوعين الأولين.
هل يمنع اللقاح الإصابة تمامًا؟
ليس دائمًا. تراوحت الحماية من الإصابة بين 22% و56% في مواسم ما بعد 2009 بحسب مايو كلينك. لكن CDC تنقل عن دراسة عام 2021 أن التطعيم ارتبط بانخفاض خطر العناية المركزة بنسبة 26% وخطر الوفاة بالإنفلونزا بنسبة 31% لدى البالغين، فقيمته الأكبر في تخفيف الاحتمال الأسوأ.
الخلاصة
لقاح الإنفلونزا الموسمية ليس شهادة تحصل عليها مرة، بل موعد سنوي مع هدف يتحرّك: الفيروس يتغيّر، والحماية تبهت، واللقاح يُعاد تصميمه ليلحق بهما. إن كنت مصابًا بالسكري أو أمراض القلب أو تجاوزت الخمسين، فأنت ممن يدفعون ثمن هذه الفجوة أكثر. احجز موعدك في «صحتي» هذا الأسبوع، واسأل طبيبك عن خطتك لأيام المرض. ثم، إن أحببت، جهّز مؤونتك الهادئة من مخبز ثمانية.
المراجع
- World Health Organization. Influenza (seasonal) — Fact sheet. 28 February 2025.
- World Health Organization. Recommendations for influenza vaccine composition for the 2026–2027 northern hemisphere season. 27 February 2026.
- World Health Organization. Recommendations announced for influenza vaccine composition for the 2025–2026 northern hemisphere influenza season. 28 February 2025.
- Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Key Facts About Seasonal Flu Vaccine. Page updated 1 September 2026.
- Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Flu and People with Diabetes. Reviewed 9 June 2026.
- Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Flu and Heart Disease and Stroke (citing Kwong et al., NEJM 2018). Reviewed 18 September 2025.
- Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Signs and Symptoms of Flu. Reviewed 26 August 2024.
- Mayo Clinic Staff. Flu shot: Your best bet for avoiding influenza. Mayo Clinic.
- وزارة الصحة السعودية عبر وكالة الأنباء السعودية (واس). «الصحة» تعلن بدء تقديم لقاح الإنفلونزا الموسمية وتؤكد إتاحة حجز المواعيد عبر تطبيق «صحتي». 16 سبتمبر 2026.
- Alnaheelah IM, Awadalla NJ, Al-Musa KM, Alsabaani AA, Mahfouz AA. Influenza Vaccination in Type 2 Diabetes Patients: Coverage Status and Its Determinants in Southwestern Saudi Arabia. Int J Environ Res Public Health. 2018;15(7):1381.
- Javed NB, AL-Mohaithef M. Socio-demographic determinants of influenza vaccination uptake behavior. Saudi Med J. 2023;44(11):1132–1138.
كلمات ذات صلة: لقاح الإنفلونزا الموسمية، تطعيم الإنفلونزا، لقاح الإنفلونزا لمرضى السكري، حجز لقاح الإنفلونزا صحتي، هل لقاح الإنفلونزا يسبب الإنفلونزا، الإنفلونزا وأمراض القلب.