«10,000 خطوة»: من أين جاء هذا الرقم؟ وكم خطوة تحتاج فعلًا كل يوم؟

16 سبتمبر 2026
MIT
«10,000 خطوة»: من أين جاء هذا الرقم؟ وكم خطوة تحتاج فعلًا كل يوم؟

عدد الخطوات اليومية هو ببساطة كم خطوة تمشيها في يومك كاملًا — لا في التمرين وحده — وقد صار من أكثر مؤشرات الصحة انتشارًا لأن كل هاتف يحسبه تلقائيًا. لكن الرقم الذي يلاحقنا جميعًا، «10,000 خطوة»، لم يخرج من دراسة علمية: خرج من اسم تجاري لجهاز ياباني بيع عام 1965. والأدلة التي تراكمت منذ ذلك الحين تقول شيئًا مختلفًا وأكثر تحررًا: أكبر مكسب صحي يحدث في أول بضعة آلاف خطوة، ثم يتباطأ المنحنى، ويقترح أحدث تحليل شامل هدفًا عمليًا يدور حول 7,000 خطوة يوميًا.


في هذا المقال من مخبز ثمانية في الرياض، السعودية، نفكك الرقم الشهير: من أين جاء، وماذا تقول الدراسات التي قاست الخطوات بأجهزة لا باستبيانات، ولماذا تراجع الهدف المقترح، ومتى تصبح السرعة مهمة، ولماذا لا يُلغي عدّاد الخطوات ساعات الجلوس الطويلة. وسنقول بصراحة — ونحن مخبز — أين ينتهي دور الطعام وأين يبدأ دور الحركة.


من أين جاء رقم «10,000 خطوة» أصلًا؟ 🏷️


هذه هي المفاجأة التي تغيّر طريقة قراءتك لكل هدف رقمي تراه على شاشة: الرقم جاء من التسويق، لا من العلم.


تشرح الدكتورة آي-مين لي، أستاذة الوبائيات في جامعة هارفارد وإحدى أبرز الباحثات في هذا المجال، الأصل في مقال منشور على Harvard Health: «تعود أصول هذا الرقم إلى عام 1965، حين صنعت شركة يابانية جهازًا اسمه Manpo-kei، ومعناه عدّاد العشرة آلاف خطوة»، ثم تضيف جملة واحدة تلخّص القصة كلها: «كان الاسم أداة تسويقية».


لم تكن هناك تجربة سريرية اختارت 10,000 بدلًا من 8,000 أو 12,000. كان هناك منتج يحتاج اسمًا جذابًا، ورقم مستدير يسهل تذكّره. ثم انتشر الاسم، ثم صار هدفًا، ثم صار — بلا قرار من أحد — المعيار الافتراضي في تطبيقات الهواتف والساعات الذكية حول العالم.


الدرس هنا أكبر من الخطوات، وهو درس يستحق أن تحمله معك إلى كل رقم صحي تصادفه: الرقم الشائع ليس دليلًا. السؤال الأول دائمًا هو: من أين جاء هذا الرقم، ومن وضعه، وعلى أي بيانات؟ أحيانًا يكون الجواب «من دراسة كبيرة على مئات الآلاف»، وأحيانًا يكون «من علبة منتج».


كم خطوة أحتاج فعلًا؟ ما تقوله البيانات التي قاست الخطوات بالأجهزة 📊


الفرق الجوهري بين الأبحاث الجادة في هذا الملف وبين استبيانات «هل تمارس الرياضة؟» هو أن الأولى تقيس الخطوات بجهاز تسارع (accelerometer) يُلبس على الجسم. الناس يبالغون في تقدير نشاطهم حين يُسألون؛ الأجهزة لا تجامل.


التحليل الذي جمع 15 مجموعة سكانية


في The Lancet Public Health عام 2022، نشر باحثو تحالف Steps for Health تحليلًا تجميعيًا لـ 15 دراسة ضمّت 47,471 بالغًا، وقعت بينهم 3,013 وفاة خلال متابعة وسيطة بلغت 7.1 سنة. قسّم الباحثون المشاركين إلى أربع شرائح حسب عدد الخطوات، وكان الوسيط في كل شريحة: 3,553 ثم 5,801 ثم 7,842 ثم 10,901 خطوة يوميًا.


النتيجة، مقارنةً بالشريحة الأقل حركة:


  • الشريحة الثانية (نحو 5,800 خطوة): نسبة خطر وفاة 0.60 (فاصل ثقة 95%: 0.51–0.71)
  • الشريحة الثالثة (نحو 7,800 خطوة): 0.55 (0.49–0.62)
  • الشريحة الرابعة (نحو 10,900 خطوة): 0.47 (0.39–0.57)


لاحظ شكل الأرقام بعناية: القفزة الكبرى حدثت بين الشريحة الأولى والثانية — أي بين «قليل الحركة» و«يمشي قليلًا» — ثم صار كل مكسب إضافي أصغر. وحين رسم الباحثون المنحنى، وجدوا أن الانخفاض يستمر لدى من هم في الستين فأكثر حتى حدود 6,000–8,000 خطوة، ولدى من هم دون الستين حتى حدود 8,000–10,000 خطوة، ثم يستوي.


والدراسة التي بدأت الشك في الرقم


قبل ذلك بثلاث سنوات، تابعت الدكتورة آي-مين لي وزملاؤها 16,741 امرأة تتراوح أعمارهن بين 62 و101 سنة (بمتوسط 72 سنة) ارتدين أجهزة قياس تسارع، ونُشرت النتائج في JAMA Internal Medicine عام 2019. النساء اللواتي بلغ متوسطهن 4,400 خطوة يوميًا كان خطر الوفاة لديهن أقل بنحو 41% مقارنةً بمن بلغ متوسطهن 2,700 خطوة. واستمر التحسّن مع زيادة الخطوات حتى نحو 7,500 خطوة، ثم استوى.


أي أن رقم 10,000 لم يكن خطأً بقدر ما كان أبعد من نقطة العائد المجزي — خاصة لكبار السن.


لماذا صار الهدف المقترح 7,000 خطوة؟ 🎯


في 23 يوليو 2025، نشرت The Lancet Public Health مراجعة منهجية وتحليلًا تجميعيًا للاستجابة للجرعة شمل 57 دراسة، دخلت منها 31 دراسة في التحليلات التجميعية، بإجمالي أكثر من 160,000 بالغ. وبدل أن يقتصر على الوفاة، فحص هذا العمل سلسلة نتائج صحية دفعة واحدة.


عند مقارنة نحو 7,000 خطوة يوميًا بنحو 2,000 خطوة، كانت الفروق المرتبطة كالآتي:


  • الوفاة لأي سبب: أقل بنحو 47%
  • أمراض القلب والأوعية الدموية: أقل بنحو 25%
  • الخَرَف: أقل بنحو 38%
  • السقوط: أقل بنحو 28%
  • الاكتئاب: أقل بنحو 22%
  • السكري من النوع الثاني: أقل بنحو 14%
  • السرطان: أقل بنحو 6%


ولاحظ الباحثون أن الانتقال من مستوى منخفض جدًا (نحو 2,000) إلى نحو 4,000 خطوة يحمل تحسّنًا ملموسًا بحد ذاته، وأن المكاسب تميل إلى الاستواء بعد حدود السبعة آلاف في معظم النتائج — مع استثناء ملحوظ هو أمراض القلب، حيث استمر التحسّن إلى ما بعد ذلك.


🚦 وهنا نضع المكابح: لماذا لا تقرأ هذه الأرقام كوصفة؟


هذه النتائج مهمة، لكن قراءتها بلا تحفّظات ستقودك إلى استنتاج أكبر مما تحتمله:


  • الباحثون أنفسهم خفّضوا الثقة. أشاروا إلى أن الأدلة الخاصة بنتائج مثل السرطان والخَرَف تستند إلى عدد قليل من الدراسات، بما يعني «مستوى ثقة منخفضًا» في تلك النتائج تحديدًا. الرقم نفسه ليس دليلًا على قوة الدليل خلفه.
  • هذه دراسات رصدية، لا تجارب عشوائية. أي أنها ترصد ارتباطًا لا تثبت سببية. والاحتمال المعاكس حقيقي ويجب ذكره: المرض نفسه يقلّل الخطوات. من يعاني ضيق نفس أو ألم مفاصل أو إرهاقًا مبكرًا من مرض لم يُشخَّص بعد سيمشي أقل — فيبدو وكأن قلة المشي هي السبب. وقد لاحظ الباحثون أن كثيرًا من الدراسات المُدرجة لم تضبط بما يكفي عوامل مثل العمر أو الهشاشة.
  • الخطوة مقياس خام. علّق البروفيسور ستيفن هاريدج بأن الدراسة «تفتقر إلى تفسير آليّ لكيفية نشوء هذه الفوائد»، وأن عدد الخطوات «مقياس بدائي جدًا للنشاط… فهو لا يلتقط الشدّة».
  • ليست كل حركة خطوة. نبّه الدكتور أندرو سكوت إلى أن «ركوب الدراجة والسباحة والتجديف لا تمثلها جيدًا صيغة الخطوات يوميًا». إن كنت تسبح ثلاث مرات أسبوعيًا فعدّاد خطواتك يكذب عليك بالنقصان.
  • لا تُسقط الرقم على المرضى. نبّه الدكتور دانيال بيلي إلى أن النتائج «لا يمكن تطبيقها بسهولة على المصابين بمرض مزمن، لأن الدراسات في هذه المراجعة كانت على أشخاص أصحاء عمومًا».


الخلاصة العملية: 7,000 ليست حدًا سحريًا ولا وصفة طبية. إنها هدف عام أكثر واقعية من 10,000، ونقطة يبدأ المنحنى عندها بالاستواء لمعظم الناس.


هل السرعة أهم من العدد؟ 👟


سؤال منطقي: هل 7,000 خطوة سريعة تساوي 7,000 خطوة متمهلة؟ الجواب من البيانات أهدأ مما تتوقع.


في تحليل 2022 نفسه، فحص الباحثون معدّل الخطو (كم خطوة في الدقيقة) بعد ضبط العدد الإجمالي للخطوات. ما وجدوه:


  • أعلى معدّل خلال أفضل 30 دقيقة في اليوم: ارتباط دالّ، نسبة خطر 0.67 (0.56–0.83)
  • أعلى معدّل خلال أفضل 60 دقيقة: 0.67 (0.50–0.90)
  • الوقت المقضي في المشي بسرعة 40 خطوة/دقيقة فأكثر: 1.12 (0.96–1.32) — غير دالّ إحصائيًا
  • الوقت المقضي في المشي بسرعة 100 خطوة/دقيقة فأكثر: 0.86 (0.58–1.28) — غير دالّ إحصائيًا


هنا قاعدة قراءة تستحق أن تحفظها: حين يشمل فاصل الثقة الرقم 1، فالنتيجة لا تُعدّ دالّة إحصائيًا — أي أن البيانات لا تسمح باستبعاد «لا فرق». وهذا بالضبط ما حدث في السطرين الأخيرين.


وقد عبّرت الدكتورة لي عن الفكرة نفسها بعبارة أبسط حين سُئلت عمّا إذا كانت الشدّة مهمة: «لا. كل خطوة تُحسب».


التفسير المعقول: بعد احتساب العدد الإجمالي، تضيف السرعة شيئًا — لكن أقل بكثير مما يتخيله الناس. الحجم أولًا، والسرعة إضافة لطيفة. إن كان عليك أن تختار، فاختر أن تمشي أكثر، لا أن تمشي أسرع.


الخطوات لا تُلغي الجلوس: المفارقة التي يغفلها العدّاد 🪑


هذه النقطة هي الأكثر إغفالًا، وهي مهمة جدًا لمن يعمل في مكتب أو يقود سيارته يوميًا.


في تحليل تجميعي منسّق نُشر في The Lancet عام 2016 بقيادة أولف إيكلوند، جُمعت بيانات 1,005,791 شخصًا من 13 دراسة، وسُجّلت 84,609 وفيات. قارن الباحثون بين مستويات النشاط ومدد الجلوس معًا، فظهرت صورة لا يلتقطها عدّاد الخطوات وحده:


  • الأقل نشاطًا حتى مع جلوس أقل من 4 ساعات يوميًا: نسبة خطر 1.27 (1.22–1.31)
  • الأكثر نشاطًا رغم جلوس أكثر من 8 ساعات يوميًا: 1.04 (0.99–1.10) — فاصل الثقة يشمل 1، أي لا زيادة دالّة


واستنتج الباحثون حرفيًا أن «مستويات عالية من النشاط البدني متوسط الشدة (أي نحو 60 إلى 75 دقيقة يوميًا) تبدو أنها تُلغي الزيادة في خطر الوفاة المرتبطة بطول مدة الجلوس»، لكنهم أضافوا تحفظًا مهمًا: هذا المستوى العالي من النشاط «يخفّف ولا يُلغي» الخطر المرتبط بساعات مشاهدة التلفاز الطويلة.


لاحظ الرقم: 60 إلى 75 دقيقة يوميًا من نشاط متوسط الشدة ليست قليلة — وهي أعلى بكثير من الحد الأدنى الموصى به عالميًا. الرسالة ليست «الجلوس قاتل»، بل: إذا كان يومك ثماني ساعات جلوس، فإن نصف ساعة مشي لن تمحوها — والحل الأذكى هو تكسير الجلوس نفسه، لا تعويضه فقط.


وماذا عن الوزن؟ خطّاف 2026 ⚖️


في عام 2026، نشرت مجلة International Journal of Environmental Research and Public Health مراجعة منهجية وتحليلًا تجميعيًا (سعد الدين وزملاؤه، المجلد 23، العدد 4، المقال 522) لـ 18 تجربة عشوائية محكّمة، دخلت منها 14 تجربة بإجمالي 3,758 بالغًا (1,987 في مجموعات التدخل و1,771 في المجموعات الضابطة)، بمتوسط عمر 53 سنة ومؤشر كتلة جسم 31.


ما ظهر:


  • بدأت المجموعتان من مستوى متقارب: نحو 7,200 خطوة يوميًا
  • في مرحلة إنقاص الوزن، بلغ متوسط مجموعة التدخل 8,454 خطوة
  • في مرحلة المحافظة على الوزن، حافظت على 8,241 خطوة
  • المجموعات الضابطة لم تُظهر زيادة تُذكر في الخطوات
  • النزول في الوزن بلغ 4.39% في مرحلة الإنقاص، وبقي 3.28% على المدى الأطول


ولخّص البروفيسور مروان الغوش التوصية العملية بقوله إنه «ينبغي دائمًا تشجيع المشاركين على رفع عدد خطواتهم إلى نحو 8,500 خطوة يوميًا خلال مرحلة إنقاص الوزن».


🚦 مكبح ضروري: هذه الخطوات لم تحدث وحدها. جميع هذه التجارب كانت برامج تعديل نمط حياة تشمل التغذية، والخطوات جزء من الحزمة لا بديل عنها. لا يقول هذا العمل إن المشي وحده ينقص الوزن، بل إن رفع الخطوات إلى حدود 8,500 يرافق نتائج أفضل داخل برنامج غذائي منظّم. ولاحظ أيضًا أن هذا رقم مختلف عن 7,000: هدف الوقاية من الأمراض شيء، وهدف الحفاظ على الوزن بعد إنقاصه شيء آخر قد يكون أعلى قليلًا.


وإن كان همّك هو حرق السعرات ومعدّل الأيض تحديدًا، فتلك قصة أخرى فصّلناها في مقال «بطء الأيض»: هل هو فعلًا سبب ثبات وزنك؟ — وهذا المقال الذي تقرأه الآن يتحدث عن خطر الأمراض، لا عن ميزان السعرات.


الصورة في السعودية: الرقم الذي يجب أن يقلقنا 🇸🇦


على المستوى العالمي، تقول منظمة الصحة العالمية إن 31% من البالغين — أي نحو 1.8 مليار شخص — غير نشيطين بدنيًا بما فيه الكفاية.


أما محليًا، فقد قدّرت دراسة نُشرت في PLOS ONE عام 2024 (القحطاني وزملاؤه، المجلد 19، العدد 4، المقال e0297278) العبء الصحي والاقتصادي لقلة النشاط البدني في المملكة، ووجدت أن قلة النشاط البدني مسؤولة في عام 2019 عن 4.8% من الوفيات و2.6% من سنوات العمر المصححة باحتساب مدة العجز المنسوبة إلى الأمراض غير السارية. وتقدّر الدراسة أنه «إذا لم يُتخذ إجراء إضافي، فقد تؤدي قلة النشاط البدني إلى ما يزيد على 80,000 إلى 110,000 وفاة ومن 2.0 إلى 2.9 مليون سنة عمر مصححة باحتساب مدة العجز في السعودية بين عامَي 2023 و2040»، بكلفة اقتصادية تراكمية تتراوح بين 92 و130 مليار دولار — أي ما بين 0.49% و0.68% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022، ونحو 60% منها بسبب مرض القلب الإقفاري.


وفي دراسة أحدث نُشرت في Scientific Reports عام 2026 على 14,239 بالغًا يراجعون 48 مركزًا للرعاية الصحية الأولية في الرياض، أفاد 60.7% بممارستهم التمرين بانتظام.


وهنا تحديدًا يجب أن نقرأ الرقمين معًا بعناية: الرقم السعودي مبني على ما يقوله الناس عن أنفسهم، بينما كل الدراسات الكبرى التي استعرضناها أعلاه بُنيت على أجهزة قياس تُلبس على الجسم. والفجوة بين الاثنين معروفة في أدبيات النشاط البدني ولصالح الأجهزة دائمًا. لذلك فإن أفضل استخدام للرقم المحلي ليس الاطمئنان، بل السؤال: ماذا يقول عدّاد هاتفك عن آخر سبعة أيام؟ هذا رقم لا يجامل.


كيف تزيد خطواتك فعلًا؟ خطة واقعية لمدينة حارّة تعتمد على السيارة 🚶


الخطأ الشائع هو القفز من 3,000 إلى 10,000 في يوم واحد. الطريقة التي تنجح مختلفة:


  1. قِس أولًا، ولا تستهدف شيئًا بعد. اترك عدّاد هاتفك يعمل أسبوعًا كاملًا واحسب المتوسط. هذا خط أساسك الحقيقي.
  2. أضف 1,000 خطوة على متوسطك، لا على رقم شخص آخر. ألف خطوة تعادل تقريبًا 8 إلى 10 دقائق مشي. ثبّت الرقم الجديد أسبوعين، ثم أضف ألفًا أخرى.
  3. اربط المشي بموعد ثابت، لا بالمزاج. بعد صلاة معيّنة، أو أثناء مكالمة عمل.
  4. كسّر الجلوس كل 30–60 دقيقة. دقيقتان وقوفًا أو مشيًا. تذكّر أن مشكلة الجلوس ليست في مجموعها فقط بل في تواصلها.
  5. استعمل المسافات القصيرة. أبعد موقف في المركز التجاري، والدرج بدل المصعد لطابقين، والمشي إلى البقالة القريبة.
  6. في الصيف، انقل المشي إلى الداخل أو إلى أطراف النهار. المراكز التجارية والممرات المكيّفة خيار مشروع تمامًا. وتفاصيل التعامل مع الحرارة شرحناها في النشاط البدني في حرّ الصيف.
  7. لا تجعل الخطوات كل شيء. توصي منظمة الصحة العالمية البالغين بما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط متوسط الشدة أسبوعيًا، إضافة إلى تمارين تقوية العضلات، ولكبار السن تمارين توازن. ويوضح مركز السيطرة على الأمراض الأمريكي أن هذا يمكن أن يكون «30 دقيقة يوميًا، 5 أيام في الأسبوع»، وأن بالإمكان «توزيع النشاط خلال الأسبوع وتقسيمه إلى فترات أصغر». المشي وحده لا يغطي جزء تقوية العضلات — وقد شرحنا لماذا تهمّ العضلات تحديدًا في العضلات وسكر الدم.
  8. إن كان عملك بنظام ورديات، فتوقيت حركتك يستحق انتباهًا خاصًا، وقد فصّلنا ذلك في العمل بنظام الورديات.


وتذكّر الجملة التي يكررها مركز السيطرة على الأمراض لسبب وجيه: «بعض النشاط البدني أفضل من لا شيء». من 2,000 إلى 4,000 خطوة مكسب حقيقي، حتى لو لم يقترب من أي رقم مستدير.


مَن يجب أن ينتبه ويستشير طبيبه؟ 🩺


المشي من أكثر الأنشطة أمانًا، لكن هذه الحالات تستحق محادثة مع الطبيب قبل رفع النشاط بشكل ملموس:


  • ألم في الصدر أو ضيق نفس غير معتاد أو خفقان أو دوخة مع المجهود — هذه أعراض تُقيَّم طبيًا أولًا، لا تُمشى.
  • مرض قلبي معروف، أو جراحة قلبية حديثة، أو ارتفاع ضغط غير مضبوط.
  • السكري مع اعتلال أعصاب أو مشكلات في القدم — اختيار الحذاء وفحص القدم اليومي يسبقان أي هدف رقمي.
  • ألم مفاصل أو ظهر يزداد مع المشي، أو التهاب مفاصل نشط.
  • تاريخ سقوط متكرر أو اضطراب توازن — البرنامج هنا يبدأ بالتوازن والقوة، لا بعدد الخطوات.
  • الحمل، أو مرض رئوي مزمن، أو مرض كلوي متقدم، أو تعافٍ من جراحة.


هذا المقال تثقيفي ولا يحلّ محل استشارة طبيبك. لا تبدأ برنامج نشاط جديدًا ولا توقف دواءً موصوفًا بناءً على مقال — بما في ذلك هذا المقال. وإن كنت تعاني مرضًا مزمنًا، فتذكّر ملاحظة الدكتور بيلي أعلاه: هذه الأرقام استُخلصت من أشخاص أصحاء عمومًا، وطبيبك هو من يترجمها إلى حالتك.


وأين نقف نحن في مخبز ثمانية؟ 🥖


نحن مخبز. نبيع الطعام. ومن مصلحتنا التجارية أن نقول لك إن الطبق هو كل شيء. لكن هذا لن يكون صحيحًا، وسنقولها بوضوح:


لا يوجد خبز — لا خبزنا ولا خبز غيرنا — يضيف خطوة واحدة إلى يومك. ولا توجد قطعة حلوى خالية من السكر تُنقص واحدًا من الأرقام التي قرأتها أعلاه عن 80,000 إلى 110,000 وفاة يمكن تفاديها. الطعام يعالج جزءًا من المعادلة — وجزءًا مهمًا — لكن تحليل إيكلوند على أكثر من مليون شخص يقول شيئًا لا يمكن للطبق أن يحلّه: ثماني ساعات جلوس يوميًا تظل عامل خطر حتى لو كان كل ما في صحنك ممتازًا.


ونذهب أبعد من ذلك، لأن هذا النقد موجّه إلى شريحة من عملائنا أنفسهم: كثيرون ممن يتبعون نظامًا منخفض الكربوهيدرات يتعاملون مع الحمية بوصفها التدخل الكامل — يُحكمون ضبط الكربوهيدرات إحكامًا شديدًا، ويقيسون كل شيء في المطبخ، ثم لا يتحركون. ومع أننا نصنع منتجاتنا لهذه الشريحة بالذات، فإن الأمانة تقتضي القول إن ضبط الطبق وحده لا يكفي، وإن ما تفعله ساقاك في هذا اليوم لا تعوّضه أي وصفة. نقول هذا ونحن نعلم أنه نقد لطريقة يتبع بها كثيرون النظام الذي تخدمه منتجاتنا.


ما يمكننا فعله بصدق هو أن نجعل الطعام الذي يرافق يومًا أكثر حركة أسهل وأقل سكرًا: قرانولا كيتو مبنية على المكسرات والبذور كوجبة صباحية سريعة قبل مشي الفجر، ومقرمشات يسهل حملها بدل ما تبيعه آلات البيع في الممرات، وخبز بدقيق اللوز لساندويتش بروتيني تأخذه معك بدل وجبة سريعة بعد المشي. هذه مرافقة للعادة، لا بديل عنها — صحي ولذيذ، وأي وعد أكبر من ذلك لن نقوله.


أسئلة شائعة ❓


هل 10,000 خطوة رقم خاطئ؟


ليس خاطئًا، لكنه ليس علميًا في أصله. جاء من اسم تجاري لعدّاد ياباني عام 1965، لا من دراسة. الأدلة الحديثة تُظهر أن معظم المكسب الصحي يتحقق قبل هذا الرقم، وأن المنحنى يميل إلى الاستواء حول 7,000 خطوة لمعظم النتائج الصحية. إن كنت تصل إلى 10,000 بسهولة فلا سبب لخفضه؛ وإن كان يبدو مستحيلًا فلا سبب لليأس منه.


كم خطوة أحتاج إن كنت فوق الستين؟


في تحليل 2022، استمر انخفاض خطر الوفاة لدى من هم في الستين فأكثر حتى حدود 6,000 إلى 8,000 خطوة يوميًا ثم استوى، بينما امتد لدى الأصغر سنًا حتى 8,000 إلى 10,000. أي أن الهدف المعقول لكبار السن أقل مما يظنون. الأهم في هذه الفئة إضافة تمارين توازن وقوة لتقليل خطر السقوط، وهو ما توصي به منظمة الصحة العالمية صراحة.


هل المشي السريع أفضل من المشي العادي؟


بعد احتساب العدد الإجمالي للخطوات، كان أثر السرعة أصغر بكثير مما يُتصوَّر، ولم يكن دالًّا إحصائيًا في بعض التحليلات (فاصل الثقة شمل الرقم 1). القاعدة العملية: الحجم أولًا. امشِ أكثر قبل أن تشغل بالك بالمشي أسرع. وإن أتت السرعة بشكل طبيعي فهي إضافة جيدة، لا شرط.


هل يمكن للمشي أن يعوّض الجلوس الطويل في المكتب؟


جزئيًا فقط، وبكمية أكبر مما يتوقع معظم الناس. وجد تحليل على أكثر من مليون شخص أن نحو 60 إلى 75 دقيقة يوميًا من النشاط متوسط الشدة تبدو كافية لإلغاء الزيادة في خطر الوفاة المرتبطة بالجلوس أكثر من 8 ساعات. لذلك فإن الحل الأكثر واقعية هو تقليل الجلوس المتواصل نفسه: قِف وتحرك كل نصف ساعة إلى ساعة.


هل عدّاد الهاتف دقيق بما يكفي؟


ليس مثاليًا، لكنه كافٍ للغرض. الهدف ليس رقمًا مطلقًا بل مقارنة يومك بيومك السابق؛ الخطأ يميل إلى الثبات، فيبقى الاتجاه صادقًا. لكن ترك الهاتف على المكتب سيُنقص العدّ بوضوح، فانتبه لذلك قبل أن تلوم نفسك.


أنا لا أمشي إطلاقًا. من أين أبدأ؟


ابدأ بقياس أسبوع دون تغيير أي شيء، ثم أضف 1,000 خطوة يوميًا فقط. أكبر مكسب في كل الدراسات التي استعرضناها كان في الانتقال من «قليل الحركة جدًا» إلى «يتحرك قليلًا» — أي بالضبط الخطوة التي أنت على وشك أخذها. لا تحتاج إلى صالة ولا إلى معدات ولا إلى 10,000 خطوة.


الخلاصة


الرقم الذي لاحقك سنوات جاء من علبة منتج، لا من مختبر. والبيانات الحقيقية أرحم منه وأكثر فائدة: المكسب يبدأ مبكرًا، ويستوي حول حدود 7,000 خطوة لمعظم النتائج الصحية، والسرعة أقل أهمية من العدد، والجلوس الطويل يحتاج علاجًا خاصًا به. ابدأ من متوسطك أنت، وأضف ألفًا، وكرّر.


ونحن في مخبز ثمانية نرافق هذا اليوم بخيارات خالية من السكر وخالية من الجلوتين ومناسبة لنمط منخفض الكربوهيدرات — لأن الطبق والحركة يعملان معًا، ولا يغني أحدهما عن الآخر. تصفّح منتجاتنا حين يناسبك، وامشِ اليوم خطوة أكثر من أمس.


المراجع


  • Paluch AE, Bajpai S, Bassett DR, et al. (Steps for Health Collaborative). Daily steps and all-cause mortality: a meta-analysis of 15 international cohorts. The Lancet Public Health. 2022;7(3):e219–e228.
  • Ding D, et al. Daily steps and health outcomes in adults: a systematic review and dose-response meta-analysis. The Lancet Public Health. Published 23 July 2025. DOI: 10.1016/S2468-2667(25)00164-1.
  • Lee IM, Shiroma EJ, Kamada M, Bassett DR, Matthews CE, Buring JE. Association of Step Volume and Intensity With All-Cause Mortality in Older Women. JAMA Internal Medicine. 2019;179(8):1105–1112.
  • Harvard Health Publishing, Harvard Medical School. 10,000 steps a day — or fewer? (مع تصريحات الدكتورة آي-مين لي عن أصل الرقم).
  • Ekelund U, Steene-Johannessen J, Brown WJ, et al. Does physical activity attenuate, or even eliminate, the detrimental association of sitting time with mortality? A harmonised meta-analysis of data from more than 1 million men and women. The Lancet. 2016;388(10051):1302–1310.
  • World Health Organization. Physical activity — fact sheet.
  • Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Physical Activity Basics: Adult Activity — An Overview.
  • Alqahtani SA, AlAhmed R, Hamza MM, et al. Health and economic burden of insufficient physical activity in Saudi Arabia. PLOS ONE. 2024;19(4):e0297278.
  • Al-Khateeb BF, et al. Predictors of exercise participation among Saudi adults attending primary healthcare centers in Riyadh. Scientific Reports. 2026;16:11990.
  • Saadeddine D, Foglia M, Berri E, Raggi S, Itani L, El Ghoch M. Daily steps during nutritional lifestyle modification programs for obesity management: a systematic review and meta-analysis. International Journal of Environmental Research and Public Health. 2026;23(4):522.
  • Science Media Centre (UK). Expert reaction to a systematic review and meta-analysis of daily step count and risk of chronic diseases, cognitive decline and death (تعليقات البروفيسور ستيفن هاريدج، والدكتور أندرو سكوت، والدكتور دانيال بيلي).
  • National Institutes of Health (NIH) Research Matters. How many steps for better health?


كلمات مفتاحية ذات صلة: عدد الخطوات اليومية، 10000 خطوة، كم خطوة في اليوم، فوائد المشي اليومي، 7000 خطوة، قلة النشاط البدني، الجلوس الطويل، النشاط البدني في السعودية، المشي وإنقاص الوزن، عدّاد الخطوات.