البواسير والشرخ الشرجي: لماذا لا يكفي أن تفترض أن النزف بواسير؟ وما الذي يميّزهما فعلًا؟

4 سبتمبر 2026
MIT
البواسير والشرخ الشرجي: لماذا لا يكفي أن تفترض أن النزف بواسير؟ وما الذي يميّزهما فعلًا؟

البواسير ليست مرضًا يصيب بعض الناس دون بعض؛ إنها تركيب طبيعي يولد به كل إنسان: وسائد وعائية داخل القناة الشرجية تساعد على إحكام إغلاقها والتحكم في الإخراج. المشكلة لا تبدأ بوجودها، بل حين تحتقن وتتضخم فتنزف أو تتدلى أو تؤلم. وهنا تقع أخطر خطوة في القصة كلها: أن تفترض بنفسك أن الدم الذي رأيته «مجرد بواسير». هذا الافتراض تحديدًا هو ما يجعل الفحص يتأخر، ويجعل حالات أخرى — من الشرخ الشرجي إلى أورام القولون والمستقيم — تمر تحت اسم مستعار.


في هذا الدليل من مخبز ثمانية في الرياض، السعودية، نفصل ثلاثة أسئلة يخلطها الناس عادةً في سؤال واحد: ما البواسير فعلًا؟ وكيف تفرّقها عن الشرخ الشرجي؟ ومتى يتوقف الأمر عن كونه إزعاجًا ويصبح سببًا لموعد طبي عاجل؟ 🩺


ما هي البواسير فعلًا؟ ولماذا نقول إن الجميع لديه بواسير؟


تصف عيادة كليفلاند الأمر بوضوح لا يحتمل اللبس: «كلنا نولد ولدينا بواسير، لكنها في العادة لا تزعجنا. المشكلة تبدأ فقط حين تتورّم وتكبر فتنتج أعراضًا مزعجة».


تشريحيًا، هذه الوسائد ليست أوردة عادية. وفق مرجع StatPearls التابع للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب، تتكوّن من نسيج ضام رخو وعضلات ملساء (عضلة تريتز) وأوعية دموية فيها وصلات شريانية وريدية كثيرة، وتتوزع عادةً في ثلاثة مواضع ثابتة داخل القناة. ووظيفتها ليست تجميلية: فهي تمنح القناة الشرجية «حجمًا» يسمح بإغلاقها إغلاقًا تامًا، وهو إغلاق لا تستطيع العضلة العاصرة وحدها أن تحققه.


بعبارة أخرى: أنت لا تريد التخلص من البواسير. أنت تريد أن تعود صامتة كما كانت.


لماذا تتحوّل من تركيب صامت إلى مشكلة؟


العوامل المتكرّرة في المراجع الطبية هي الضغط المزمن على منطقة الحوض والقناة الشرجية: الإمساك المزمن والشد المتكرّر، الجلوس الطويل، قلة الحركة، الحمل، وتقدم العمر. وتشير عيادة كليفلاند إلى أن نحو شخص من كل عشرين بالغًا يعاني بواسير مزعجة، وأن النسبة تتجاوز النصف بعد سن الخمسين. أما StatPearls فيذكر أن نحو 75% من الناس سيمرون بأعراض بواسير في مرحلة ما من حياتهم.


وإن كنت تعاني إمساكًا مزمنًا فعلًا، فالمشكلة الأصلية ليست البواسير، وقد أفردنا لها مقالًا كاملًا: الإمساك المزمن ولماذا لا تكفي زيادة الألياف.


ما الفرق بين البواسير والشرخ الشرجي؟ الألم هو أول أداة تشخيص


هذا هو التمييز العملي الأهم، ويمكنك ملاحظته قبل أي فحص — لكن لا تتوقف عنده.


الباسور الداخلي: ينشأ فوق ما يُعرف بالخط المسنن، وهذه المنطقة تغذيها أعصاب حشوية لا تنقل الألم الحاد. لذلك يوصف الباسور الداخلي تقليديًا بأنه غير مؤلم، وقد يظهر فقط كدم أحمر فاتح على المنديل أو في المرحاض. يذكر StatPearls أن بعض المرضى يصفون حرقة أو حكة يسمّونها ألمًا، وأن الاستثناء الحقيقي هو الباسور المتخثّر أو المختنق — وهذا مؤلم بشدة.


الشرخ الشرجي: شقّ أو تمزّق في بطانة القناة الشرجية. تصفه إرشادات الجمعية الأمريكية لجرّاحي القولون والمستقيم (ASCRS) لعام 2023 بأنه «تمزّقات خطية تمتد غالبًا من الخط المسنن نحو حافة الشرج» تسبب «ألمًا شرجيًا تمزّقيًا يُثيره التبرّز ويمكن أن يستمر ساعات». وتصفه عيادة كليفلاند بأنه ألم «حاد، تمزّقي، قاطع أو حارق» مع دم أحمر طازج.


القاعدة العملية إذن:


  • دم أحمر فاتح بلا ألم يُذكر: يوحي أكثر بباسور داخلي.
  • ألم حادّ يبدأ مع التبرّز ويستمر بعده لساعات، مع دم أحمر طازج: يوحي أكثر بشرخ شرجي.
  • كتلة مؤلمة متورّمة ظهرت فجأة: يوحي أكثر بباسور خارجي متخثّر.


لماذا يهمّ هذا التمييز عمليًا؟ لأن العلاج يختلف. المراهم التي تُصرف «للبواسير» في الصيدلية ليست هي الخطة الصحيحة لشرخ مزمن، والعكس صحيح. والأسوأ أن الاثنين معًا قد يُستخدمان لتغطية سبب ثالث تمامًا.


درجات البواسير الداخلية: لماذا يسألك الطبيب عن التدلي لا عن الألم؟


يعتمد التصنيف الأشهر على مدى التدلي لا على شدة الانزعاج، وهو ما يحدد خيارات العلاج لاحقًا. وفق StatPearls:


  • الدرجة الأولى: تبرز داخل القناة الشرجية ولا تتدلى خارجها.
  • الدرجة الثانية: تتدلى أثناء التبرّز ثم ترتدّ تلقائيًا.
  • الدرجة الثالثة: تتدلى وتحتاج إلى إرجاع يدوي.
  • الدرجة الرابعة: تتدلى ولا يمكن إرجاعها.


لهذا السبب لا يكفي أن تخبر الطبيب «عندي بواسير»؛ وصف ما يحدث بالضبط أثناء التبرّز وبعده يغيّر الخطة فعلًا.


لماذا لا يجوز أن تفترض بنفسك أن النزف بواسير؟


هذا هو قلب المقال. النزف الشرجي عرَض، وليس تشخيصًا.


إرشادات ASCRS لعام 2024 حول علاج البواسير تحدد بوضوح متى يلزم التنظير: حين «لا يوجد مصدر واضح للنزف»، أو مع أعراض مصاحبة مثل ألم البطن أو إمساك جديد أو متفاقم، أو حين يستمر النزف رغم علاج البواسير علاجًا ناجحًا. وهي أيضًا توصي بإجراء فحص شرجي بالإصبع لاستبعاد أمراض أخرى وتقييم قوة العضلة العاصرة، مع إمكانية استخدام منظار الشرج.


ومركز إم دي أندرسون للسرطان يقولها بلغة المريض: «تحدّث إلى طبيبك عن وجود دم في البراز حتى لو حدث بين الحين والآخر»، و«لا تحاول تشخيص نفسك، لأن الدم الناتج عن السلائل أو سرطان القولون والمستقيم قد يظهر بأشكال مختلفة».


وقد راجعت دراسة مراجعة منهجية منشورة في Journal of Multidisciplinary Healthcare التداخل السريري بين البواسير وسرطان المستقيم، وذكرت أن سرطان المستقيم يُشخَّص خطأً على أنه بواسير في ما يُقدَّر بـ«15% إلى 45% من الحالات»، وأن أعلى النسب في الرعاية الأولية وبين المرضى الأصغر سنًا. لاحظ اتساع المدى نفسه: الفارق بين 15% و45% يخبرك أن هذا ليس رقمًا دقيقًا يمكن الاتكاء عليه، بل مؤشر على حجم المشكلة لا على مقدارها. لكن استنتاج المراجعة أوضح من رقمها: مصدر الخطأ في الغالب ليس صعوبة تشخيصية، بل تخطّي الفحص الأساسي أصلًا.


لماذا يهمّ هذا في السعودية تحديدًا؟


وفق مراجعة نُشرت في Saudi Medical Journal، يُعدّ سرطان القولون والمستقيم الأكثر شيوعًا بين الرجال في السعودية والثالث بين النساء، بـ2,535 حالة جديدة في عام 2022 تمثل 13.2% من إجمالي الأورام الخبيثة المشخّصة حديثًا. متوسط عمر التشخيص 60 عامًا للرجال و59 للنساء، ونحو 29% من الحالات تُكتشف في مراحل متقدمة (مع تقديرات أعلى في بعض المنشورات). والدليل الوطني السعودي يوصي ببدء الفحص الروتيني لمتوسطي الخطورة من عمر 45 عامًا، أي قبل العتبة التقليدية البالغة 50.


وفي المقابل، ماذا يفعل الناس فعلًا؟ دراسة مقطعية سعودية نُشرت في Cureus شملت 361 بالغًا في جازان وجدت أن 59% أبلغوا عن عرَض واحد على الأقل من أعراض البواسير، لكن 34% فقط جرى تشخيصهم من قبل طبيب، بينما فضّل 57% العلاجات المنزلية و21% الأعشاب. الفجوة هنا ليست في المعرفة الطبية ولا في توفر العلاج؛ الفجوة موعد وفحص.


متى تذهب اليوم لا غدًا؟ ⚠️


  • نزف شرجي لأول مرة، أو نزف يتكرّر، أو نزف يستمر رغم العلاج.
  • دم داكن أو أسود قطراني، أو دم مختلط بالبراز أو ممزوج بمخاط.
  • تغيّر مستمر في عادة الإخراج، أو نقص وزن غير مبرّر، أو ألم بطني.
  • نزف غزير، أو دوخة وشحوب وإرهاق (فقر الدم بنقص الحديد قد يكون أول علامة على نزف مزمن — تفاصيله في مقال نقص الحديد والفيريتين).
  • ألم شديد مفاجئ مع كتلة متصلبة، أو حمى وقشعريرة.
  • شرخ في موضع غير الخط الأوسط، أو شروخ متعددة — تنبّه إرشادات ASCRS إلى أن هذه قد توحي بداء كرون أو عدوى فيروس نقص المناعة أو أورام دموية أو الزهري أو السل، وتستوجب تقييمًا.


هذا المقال تثقيفي ولا يغني عن استشارة الطبيب. أي نزف شرجي يستحق أن يراه مختص، مهما بدا بسيطًا ومهما كان عمرك.


ما الذي يعالج البواسير فعلًا؟ الدليل يبدأ بعيدًا عن الصيدلية


المفاجأة أن العلاج الأول في الإرشادات ليس كريمًا.


توصي إرشادات ASCRS لعام 2024 بأن «التعديلات الغذائية والسلوكية هي العلاج الأول الأساسي لمرضى داء البواسير العرَضي» (توصية قوية، جودة أدلة متوسطة). والرقم خلف هذه التوصية من تحليل بعدي نُشر في American Journal of Gastroenterology (ألونسو-كويّو وزملاؤه) جمع سبع تجارب عشوائية شملت 378 مريضًا: الألياف خفّضت خطر استمرار الأعراض بنسبة خطر نسبي 0.53 (فاصل ثقة 95%: 0.38–0.73) وخطر النزف 0.50 (0.28–0.89).


والمكبح جزء من الأمانة العلمية هنا: الباحثون أنفسهم ذكروا أن الفواصل الخاصة بالتدلي والألم والحكة كانت واسعة أكثر من أن تسمح باستنتاج حاسم. أي أن الألياف دليلها الأقوى في النزف واستمرار الأعراض، لا في كل عرَض.


وإن أردت فهم أي نوع من الألياف يفعل ماذا، فقد فصّلناه سابقًا في الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان.


المراهم والمغاطس: راحة قصيرة، لا علاج


تشير إرشادات ASCRS إلى أن المستحضرات الموضعية «ضررها ضئيل وفيها احتمال لتخفيف الأعراض»، لكنها تفتقر إلى أدلة تدعم فائدة طويلة الأمد، وأن الاستخدام المطوّل قد يسبب تفاعلات تحسسية. وقد شدّد تحديث الممارسة السريرية الصادر عن الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA) في أبريل 2026 على النقطة نفسها: المغاطس الدافئة والمستحضرات المتاحة دون وصفة قد تريح، لكن الدعم العلمي محدود، والكورتيزون الموضعي لا ينبغي أن يتجاوز أسبوعين بسبب ترقّق الجلد والتهيّج.


سُلَّم العلاج حين لا تكفي التعديلات


وفق إرشادات ASCRS 2024، تُقدَّم الإجراءات العيادية قبل الجراحة لأن فائدتها مماثلة ومضاعفاتها أقل:


  • ربط البواسير بالشريط المطاطي: 86.7% بلا أعراض بعد ثمانية أسابيع، مع عودة عرَضية بنسبة 15.5% خلال سنتين.
  • التخثير بالأشعة تحت الحمراء: رضا طويل الأمد 80% مقابل 82% للربط المطاطي (فرق غير دال إحصائيًا)، مع ألم أقل بعد الإجراء.
  • الحقن المصلّب: زوال النزف في 69–88% من الدرجة الأولى.
  • الاستئصال الجراحي: يُقدَّم عادةً لحالات مختارة من البواسير الخارجية أو المختلطة العرَضية من الدرجتين الثالثة والرابعة. أما تثبيت البواسير بالدبابيس فلا يُوصى به روتينيًا كخيار جراحي أول لضعف فعاليته النسبية وارتفاع مخاطره.


وماذا عن الشرخ الشرجي؟ سُلَّم مختلف ومقايضة صريحة


وفق إرشادات ASCRS لعام 2023 كما لخّصتها الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة:


  • العلاج المحافظ (مغاطس المقعدة ومكمّلات الألياف مثل السيكيليوم) يحلّ الأعراض في قرابة نصف حالات الشرخ الحاد (أقل من ستة أسابيع)، وتقلّ فعاليته كلما طال أمد الشرخ.
  • مرهم النتروغليسرين يشفي نحو 50% من الحالات المزمنة، لكنه يسبب صداعًا لدى 30% على الأقل، ويجعل واحدًا من كل خمسة يتوقف عنه.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم الموضعية فعاليتها مماثلة بأعراض جانبية أقل.
  • حقن توكسين البوتولينوم فعاليتها قريبة من العلاجات الموضعية، مع سلس براز عابر في 5%.
  • بضع العضلة العاصرة الداخلية الجانبي هو الأعلى شفاءً — «لا يقل عن 88% لمدة تصل إلى ست سنوات» — لكن سلس البراز قد يصيب حتى 30% من المرضى بعد الجراحة.


هذه المقايضة الأخيرة هي بالضبط سبب وجوب أن يكون القرار مع طبيب، لا في مجموعة واتساب.


الوقت على المرحاض لا الشدّ: الفكرة التي غيّرت التوصية 📱


في أبريل 2026، أصدرت الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA) تحديثًا للممارسة السريرية حول تشخيص البواسير وعلاجها، نُشر في مجلة Clinical Gastroenterology and Hepatology بقيادة الدكتور وقار قريشي وزملائه، وتضمّن 11 نصيحة ممارسة فضلى. ورسالته الأولى مباشرة: «زيادة الألياف الغذائية وتقليل الوقت والشدّ على المرحاض هما أكثر العلاجات الأولية فعالية».


لاحظ أن الوقت ذُكر إلى جانب الشدّ، لا تحته. وهذه ليست تفصيلة لغوية. ففي دراسة مقطعية نُشرت في PLOS One عام 2025 على 125 بالغًا خضعوا لتنظير قولون مسحي، ارتبط استخدام الهاتف الذكي على المرحاض بارتفاع خطر البواسير بنسبة 46% بعد التعديل لعوامل تشمل العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم والنشاط البدني والشدّ وكمية الألياف. وقضى مستخدمو الهاتف وقتًا أطول بوضوح: 37.3% منهم يمضون أكثر من خمس دقائق في الجلسة الواحدة، مقابل 7.1% فقط من غير المستخدمين.


والنتيجة الأكثر إثارة للانتباه: لم يوجد فرق في الشدّ بين المجموعتين، ولم يكن الشدّ نفسه متنبئًا مستقلًا بالبواسير في النموذج المتعدد المتغيرات. يفسّر الباحثون ذلك بأن الجلوس المطوّل على فتحة المقعد — دون دعم من قاع الحوض — قد يرفع الضغط على الوسائد الوعائية فيحتقن مع الوقت، ويقترحون أن الوقت المقضي على المرحاض قد يكون متنبئًا أدق من الشدّ.


والمكبح الواجب: الدراسة مقطعية لا تثبت السببية، وعيّنتها صغيرة (125 شخصًا) ومن مراجعي تنظير مسحي لا من عموم الناس، وبياناتها ذاتية التقرير. لكن حتى مع كل هذه التحفظات، التوصية المستخلَصة منها لا تكلّف شيئًا ولا تحمل أي ضرر محتمل: دورة المياه ليست غرفة قراءة. ادخل حين تشعر بالحاجة، واخرج حين تنتهي.


الحمل: حالة خاصة ومطمئنة


تذكر عيادة كليفلاند أن «نحو 30% إلى 40% من الحوامل تصبن بالبواسير»، بسبب زيادة الضغط على أوردة الحوض وارتفاع حجم الدم وميل الهضم إلى التباطؤ هرمونيًا. والخبر الجيد أن البواسير «تتحسن كثيرًا أو تزول تمامًا بعد الولادة» في العادة، والتدبير في الحمل محافظ في الأساس — مع استشارة الطبيب قبل أي مستحضر.


خطة عملية تبدأ من اليوم


  1. لا تشخّص نفسك. أي نزف شرجي جديد أو متكرّر يستحق فحصًا، وأي نزف يستمر رغم العلاج يستحق تنظيرًا وفق الإرشادات.
  2. اضبط وقت الجلوس. اترك الهاتف خارج دورة المياه، واجعل الجلسة قصيرة وهادفة.
  3. ارفع الألياف تدريجيًا مع الماء. الزيادة المفاجئة تسبب انتفاخًا؛ التدرّج على أسبوعين أسهل على الأمعاء.
  4. تحرّك وقاطع الجلوس الطويل. دقائق وقوف أو مشي كل ساعة تغيّر الضغط على المنطقة.
  5. لا تُطل استخدام المراهم. خصوصًا الكورتيزون الموضعي — أسبوعان حدّ منطقي وفق تحديث AGA 2026.
  6. عالج السبب لا العرَض. إن كان الإمساك هو المحرّك، فالخطة تبدأ من هناك.


أين يقف مخبز ثمانية من هذا؟


لا يوجد خبز يعالج البواسير، ولا منتج يغنيك عن فحص طبي حين يظهر الدم. هذا حدّ لا نتجاوزه. لكن الإرشادات نفسها تجعل العلاج الأول غذائيًا وسلوكيًا: ألياف كافية، ماء كافٍ، وشدّ أقل. والصعوبة العملية لمن يتبع نمطًا منخفض الكربوهيدرات أو خاليًا من الجلوتين ليست في اقتناع بالألياف، بل في إيجاد أطعمة يومية تحمل ألياف دون أن تخرجه من نمطه.


هنا يقدّم خبز مخبز ثمانية المصنوع من دقيق اللوز وبلا سكر بديلًا يوميًا يبقى داخل النمط الكيتوني أو الخالي من الجلوتين، بينما تضيف قرانولا الكيتو بذورًا ومكسرات إلى الإفطار، وتعطي المقرمشات بديلًا للتسالي التي لا تضيف شيئًا. هذه ليست علاجًا — إنها ببساطة طريقة لجعل الجزء الغذائي من التوصية قابلًا للاستمرار.


أسئلة شائعة


هل الدم الأحمر الفاتح يعني دائمًا بواسير؟


لا. الدم الأحمر الفاتح شائع في البواسير والشرخ الشرجي، لكنه يظهر أيضًا في حالات أخرى تشمل السلائل وسرطان المستقيم. تنصح المراجع بعدم تشخيص النفس، وتحدد إرشادات ASCRS الحالات التي يلزم فيها التنظير، ومنها استمرار النزف رغم علاج ناجح للبواسير.


كيف أفرّق بين البواسير والشرخ الشرجي في البيت؟


الألم هو المؤشر الأول: الباسور الداخلي غالبًا غير مؤلم ويظهر كدم فقط، بينما الشرخ يسبب ألمًا حادًا تمزّقيًا يبدأ مع التبرّز ويستمر بعده ساعات. هذا تمييز مبدئي فقط ولا يغني عن الفحص السريري، خصوصًا أن الحالتين قد تجتمعان معًا.


هل المغاطس الدافئة مفيدة فعلًا؟


قد تريح الأعراض، لكن الدعم العلمي لها محدود بحسب تحديث AGA لعام 2026، وهي جزء من التدبير المحافظ لا علاج قائم بذاته. الأدلة الأقوى في المقابل هي للألياف وتقليل وقت الجلوس على المرحاض.


هل صحيح أن استخدام الهاتف في الحمام يسبب البواسير؟


دراسة مقطعية في PLOS One عام 2025 وجدت ارتباطًا بارتفاع الخطر بنسبة 46% لدى مستخدمي الهاتف، وأنهم يمضون وقتًا أطول بوضوح. لكن الدراسة مقطعية وصغيرة ولا تثبت السببية. الاستنتاج المعقول: تقليل وقت الجلوس إجراء بلا تكلفة ولا ضرر، وتدعمه توصية AGA الأولى.


متى يحتاج الأمر إلى جراحة؟


غالبًا لا يحتاج. تُقدَّم الإجراءات العيادية مثل الربط المطاطي قبل الجراحة لأن فائدتها مماثلة ومضاعفاتها أقل، ويُحجز الاستئصال الجراحي عادةً لحالات مختارة من الدرجتين الثالثة والرابعة أو البواسير الخارجية والمختلطة العرَضية.


هل البواسير في الحمل تحتاج علاجًا خاصًا؟


التدبير في الحمل محافظ عادةً ويعتمد على ضبط الإمساك والألياف والماء والتدابير المريحة، وتتحسن الحالة كثيرًا أو تزول بعد الولادة في أغلب الأحيان. أي دواء أو مستحضر يجب أن يمرّ عبر الطبيب المتابع.


الخلاصة


البواسير تركيب طبيعي فيك، والمرض هو أن تصبح عرَضية. الشرخ الشرجي يفرّق نفسه بالألم. والعلاج الأول ليس مرهمًا، بل ألياف ووقت أقصر على المرحاض — بأرقام منشورة لا بانطباعات. أما القاعدة التي تستحق أن تخرج بها اليوم فهي أبسط من كل ما سبق: النزف عرَض يُفحص، لا تشخيص يُفترض.


ومتى ما احتجت خيارات يومية خالية من السكر ومن الجلوتين تسهّل عليك الالتزام بالجزء الغذائي، تجدها في متجر مخبز ثمانية — صحي ولذيذ.


المراجع


  • American Society of Colon and Rectal Surgeons. Clinical Practice Guidelines for the Management of Hemorrhoids. Diseases of the Colon & Rectum, 2024.
  • American Academy of Family Physicians. Management of Hemorrhoids: Guidelines From the ASCRS. AFP, 2025.
  • American Society of Colon and Rectal Surgeons. Clinical Practice Guidelines for the Management of Anal Fissures, 2023 (ملخّص AAFP، 2024).
  • Qureshi W, Hoang S, Frye J, Rao S. AGA Clinical Practice Update on Diagnosis and Treatment of Hemorrhoids: Expert Review. Clinical Gastroenterology and Hepatology, أبريل 2026.
  • Alonso-Coello P, et al. Fiber for the Treatment of Hemorrhoids Complications: A Systematic Review and Meta-Analysis. American Journal of Gastroenterology, 2006.
  • Smartphone Use on the Toilet and the Risk of Hemorrhoids. PLOS One, 2025.
  • StatPearls / National Library of Medicine. Internal Hemorrhoid.
  • Cleveland Clinic. Hemorrhoids.
  • Cleveland Clinic. Anal Fissures.
  • Cleveland Clinic. Hemorrhoids During Pregnancy.
  • The University of Texas MD Anderson Cancer Center. When to worry about blood in your stool.
  • Colorectal Cancer Screening in Saudi Arabia: Current Challenges and Future Directions. Saudi Medical Journal, 2026.
  • Prevalence of Hemorrhoids and Their Risk Factors Among the Adult Population in Jazan, Saudi Arabia. Cureus, 2023.
  • Hemorrhoids and Rectal Cancer: A Systematic Review of Clinical Overlap. Journal of Multidisciplinary Healthcare.


كلمات مفتاحية ذات صلة: البواسير، الشرخ الشرجي، نزف الشرج، دم مع البراز، أعراض البواسير، درجات البواسير، علاج البواسير، سرطان القولون والمستقيم، الألياف الغذائية، صحة الأمعاء.